الشيخ الحويزي
319
تفسير نور الثقلين
يعنى في الدنيا بفتح القائم عليه السلام ، وأيضا قال فتح مكة . 36 - في روضة الكافي حدثنا ابن محبوب ( 1 ) عن أبي يحيى كوكب الدم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن حواري عيسى صلى الله عليه كانوا شيعته ، وان شيعتنا حواريونا ، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وانما قال عيسى عليه السلام : من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فلا والله ما نصروه من اليهود ، ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ويخوفون ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلاد ، جزاهم الله عنا خيرا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام والله لو ضربت خيشوم ( 2 ) محبينا بالسيف ما أبغضونا ، والله لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا ( 3 ) . 37 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه : ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة إليه ، ومتعلم على سبيل نجاة . أولئك هم الأقلون عددا وقد بين الله ذلك من أمم الأنبياء وجعلتهم مثلا لمن تأخر مثل قوله في حواري عيسى حيث قال لساير بني إسرائيل : " من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون " يعنى مسلمون لأهل الفضل فضلهم ; ولا يستكبرون عن أمر ربهم ، فما أجابه منهم الا الحواريون . 38 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله " يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون * فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة " قال : التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى عليه السلام ، وصلبته ، والتي آمنت هي التي قبلت فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين .
--> ( 1 ) وقبله : " محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب . . . اه " . ( 2 ) الخيشوم : أقصى الانف . ( 3 ) كناية عن كثرة العطاء قال في القاموس : حثوت له أي أعطيته كثيرا .